حيدر حب الله
302
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
الوسيط في الكتاب بعد المقدّمة ، واستفاد أيضاً من ( نقد الرجال ) للسيد التفرشي ، فيما استدركه على الميرزا . إنّه يقول : « . . ودأب هذا الضعيف « 1 » في تحرير هذا التأليف أنه كَتَبَ الرجال الوسيط الذي ألَّفه السيد الجليل الزكي ميرزا محمد الأسترآبادي ( رحمه الله ) بعينه ، وكتب « 2 » تحت كل اسم من أسمائه رواته ، وبعض الزوائد الضروري الذي لم يكن في كتابه ، وكان في كتاب السيد الأجلّ الأمير مصطفى التفرشي ، كَتَبَه أيضاً وجعل علامة كتاب ميرزا محمد ( مح ) والسيد ( س ) . . » « 3 » . وعلى هذا ، لا يمكن تجاوز الرجال الوسيط ونقد الرجال لو أردنا دراسة جامع الرواة ؛ لما لهما من تأثير على الكتاب من ناحية الأسلوب والمنهج . 2 - بذل الأردبيلي جهوداً مكثّفة في تمييز المشتركات ، استطاع بها أن يميّز الكثير مما كان مشترَكاً عند الرجاليين ، يقول : « . . وليعلم أنّ في الأسماء المشتركة مثلًا : محمد بن عبد الله ومحمد بن علي ، سعى « 4 » سعياً بليغاً بقدر الوسع والطاقة حتى وجد قرينة الترجيح ، وكتب راوي كلّ واحد منهم تحته . . » « 5 » . وبهذه الطريقة التي اتّبعها ، استطاع أن يصحّح أكثر من اثني عشر ألف حديث - كما يصرّح - كانت عند مشهور العلماء مجهولةً أو ضعيفة أو مرسلة « 6 » . وهذا ما جعل العلامة الأردبيلي يُعَدّ في الأوساط الرجالية مرجعاً في التمييز بين
--> ( 1 ) يصف نفسه . ( 2 ) أي الأردبيلي . ( 3 ) محمد بن علي الأردبيلي ، جامع الرواة 1 : 5 . ( 4 ) يتكلّم عن نفسه بضمير الغائب . ( 5 ) المصدر نفسه 1 : 5 . ( 6 ) المصدر نفسه 1 : 6 .